البهوتي
194
كشاف القناع
القتل تزيد على الجناية بالقتل وحده فوجب أن تكون عقوبتهم مع أخذ المال أغلظ ( ومن أخذ ) منهم ( المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ) ، وحسمت ثم رجله اليسرى ( وحسمت في مقام واحد حتما مرتبا وجوبا ) لظاهر الآية والخبر : ( ولا يقطع منهم إلا من أخذ من حرز ) وهو القافلة ( لا شبهة له فيه ) بخلاف نحو أب وسيد ( ما يقطع السارق في مثله ) لقوله ( ص ) : لا قطع إلا في ربع دينار . ولم يفصل لأنها جناية تعلقت بها عقوبة في حق غير المحارب فلا تغلظ في المحارب بأكثر من وجه واحد كالقتل ( فإذا أخذوا نصابا أو ما تبلغ قيمته نصابا ) أي ربع دينار أو ثلاثة دراهم فضة خالصة ( ولو لم تبلغ حصة كل واحد منهم نصابا قطعوا ) ، كما لو اشترك جماعة في سرقة نصاب ( فإن أخذ من غير حرز كأخذه من منفرد عن القافلة ونحوه فلا قطع ) ، وكذا لو كان المأخوذ دون نصاب أو من مال له فيه شبهة كالسرقة ، ( وإن كانت يده اليمنى أو رجله اليسرى معدومة أو ) كانت ( مستحقة في قصاص أو ) كانت ( شلاء قطع الموجود منهما فقط ) لأن ذلك واجب أمكن استيفاؤه ( ويسقط القطع في المعدوم ) والشلاء لأن ما تعلق به الغرض قد زال أو في حكمه فيسقط كالغسل في الوضوء ( وإن عدم يسرى يديه قطعت يسرى رجليه ) فقط لئلا تذهب منفعة الجنس ، ( وإن عدم يمنى يديه لم يقطع يمنى رجليه ) لئلا يذهب عضوان من شق ، وتقطع يسرى رجليه ( ولو حارب مرة أخرى لم يقطع منه شئ ) كالسارق في المرة الثالثة على ما تقدم ( ويتعين